الشيخ نجم الدين الغزي
79
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
ابن الاخنائي الدمشقي الشافعي قال والد شيخنا كان من العلماء والفضلاء والرؤساء وكان يمسك زمام الفقهاء ويلبس أجمل الثياب وافخرها ويركب الخيل الحسان أحد قضاة العدل اشتغل أولا على الشيخ العلامة برهان الدين ابن المعتمد ورافق تقي الدين القاري عليه وعلى غيره في الاشتغال وكان يحضرنا في الدروس على السيد كمال الدين ابن حمزة له مهابة ودعابة مع سكينة ووقار توفي ليلة الأربعاء سابع شهر رجب الفرد سنة اربع وخمسين وتسعمائة وصلي عليه في الجامع الأموي ودفن بتربة المعمورة على الطريق الآخذ قبلة بغرب « 1 » إلى جامع جراح . ( إبراهيم ابن فخش الصونسوي ) إبراهيم ابن بخش بالموحدة ابن إبراهيم الصونسوي الحنفي المشهور بدده خليفة مفتي حلب قيل كان في الأصل دبّاغا فمنّ اللّه تعالى عليه بطلب العلم حتى صار من موالي الروم وهو اوّل من درّس بمدرسة خسرو باشا بحلب وأول من أفتى بها من الاروام قال ابن الحنبلي صحبناه فإذا هو مفنن « 2 » دو حفظ مفرط حتى ترجمه عبد الباقي المقري وهو قاضيها بأنه انفرد في المملكة الرومية بذلك مع غلبة الرطوبة على أهلها واستيلاء النسيان « 3 » عليهم بواسطتها قال وذكر هو عن نفسه انه لو توّجه إلى حفظ التلويح في شهر لحفظه الا انه كان واظب على صوم داود عليه السلام ثماني سنوات فاختلف دماغه فقلّ حفظه ولم يزل بحلب على جدّ في المطالعة وديانة في الفتوى حتى ولي منصب الافتاء بازنيق من بلاد الروم وكان يقول لو أعطيت بقدر هذا البيت ياقوتا ما حلت عن الشرع شبرا والّف رسالة في تحريم اللواط وأخرى في اقسام أموال بيت المال واحكامها ومصارفها وثالثة في تحريم الحشيش والبنج . . . « 4 » ( إبراهيم ابن حسن العمادي ) إبراهيم ابن حسن ابن عبد الرحمن ابن محمد الشيخ الامام ، شيخ الاسلام ، برهان الدين ابن الشيخ الإمام العلامة زين الدين الحلبي الشافعي الشهير بابن العمادي ولد بعد الثمانين وثمانمائة بحلب ونشأبها واخذ العلوم عن جماعة من أهلها وممن ورد إليها منهم والده والشمس البازلي والشيخ أبو بكر الحيشي والشيخ مظفر الدين الشيرازي نزيل حلب واخذ العربية ابتداء على الشيخ إبراهيم فقيه اليشبكية وقرأ المطول وبعض العضد على البدر ابن السيوفي والفقه وغيره عن المحيوي عبد القادر
--> ( 1 ) في الأصل يقرب ( 2 ) في الأصل مفتي ( 3 ) في الأصل النيار وفي « ج » ص 208 التيار ( 4 ) بياض بمقدار سنتيمترين ونصف